الشيخ محمد آصف المحسني

367

معجم الأحاديث المعتبرة

قد خرجت مما هم فيه ، من الجرءة على اللَّه . واعلم أن اللَّه لا يضيع أجر المحسنين وأن رحمةاللَّه قريب من المحسنين . « 1 » بيان : " الموكب " جماعة الفرسان " والاغراء " التحريص على الشر ، قوله عليه السلام : " إن الناس سحرة " قال الجزري : فيه إن من البيان لسحراً أي منه ما يصرف قلوب السامعين وإن كان غير حقّ ، والسحر في كلامهم صرف الشئ عن وجهه . ثم قال المجلسي : أقول : وفي بعض النسخ " شجرة بغي " . و " الفسحة " بالضم السعة . قوله " حتى تصيبوا منّا دماً " لعل المراد دم رجل من أولاد الأئمة عليهم السلام سفكوها قريبا من انقضاء دولتهم ، وقد فعلوا مثل ذلك كثيراً ويحتمل أن يكون مراده عليه السلام هذا الملعون بعينه ، والمراد بسفك الدم القتل ولو بالسم مجازا ، و " بالبلد الحرام " مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فإنّه عليه السلام سم بأمره فيها على ما روي ولم يبق بعده إلّاقليلًا . قوله عليه السلام : " أو متى الراحة " الترديد من الراوي ، قوله " إن هذا الامر " أي انقضاء دولتهم ، أو ظهور دولة الحق . وقال الجوهري : استفزه الخوف استخفه و " الزمرة " الجماعة من الناس و " الانكفاء " الانقلاب . قوله عليه السلام : " يمتدح " أي يفتخر ويطلب المدح " والمرح " شدة الفرح والنشاط فهو مرح بالكسر . قوله عليه السلام : " ورأيت أصحاب الآيات " أي العلامات والمعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات ، وهم الأئمة عليهما السلام أو المفسّرين والقراء ، وفي بعض النسخ " أصحاب الآثار " وهم المحدثون . قوله عليه السلام : رأيت الرجال يتسمنون أي يستعملون الأغذية والأدوية للسمن ليعمل بهم القبيح ، قال الجزري فيه يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون أي يتكثرون بما ليس فيهم ، ويدعون ما ليس لهم من الشرف ، وقيل : أراد جمعهم الأموال وقيل : يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن ، ومنه الحديث الآخر : ويظهر فيهم السمن ، وفيه : ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام أي اللاتي يستعملن السمنة وهي دواء يتسمن به النساء . قوله عليه السلام " وأظهروا الخضاب " أي خضاب اليد والرجل فان المستحب لهم إنما هو خضاب الشعر كما سيأتي

--> ( 1 ) . بحارالانوار : 52 / 261 - 254 والكافي : 8 / 36 - 42 . والسؤال المهم كيف نقل حمران هذا المتن الطويل ، هل بالكتابة حين تكلّم الإمام عليه السلام فهذا بملاحظة الأقلام والمداد الموجودة في تلك الأزمنة غير ممكن وان حفظه من بيان الامام ثم كتبه من حفظه فهذا غير قابل للتصديق وان كتبه من املاء الامام التدريجي في أيام وساعات فهو ممكن لكنه مجرّد احتمال حيث لم يدّعه حمران . واللَّه العالم .